الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
320
تفسير روح البيان
تو از فشاندن تخم اميد دست مدار * كه در كرم نكند ابر نوبهار إمساك الْحَمِيدُ المستحق للحمد على ذلك وغيره لا غيره وقال بعضهم وهو الولي اى مولى المطر ومتصرفه يرسله مرة بعد مرة الحميد اى الأهل لأن يحمد على صنعه إذ لا قبح فيه لأنه بالحكمة ودل الغيث على الاحتياج وعند الاحتياج تتقوى العزيمة واللّه تعالى يجيب دعوة المضطر وقيل لعمر رضى اللّه عنه اشتد القحط وقنط الناس فقال مطروا اذن وأراد هذه الآية ( وفي المثنوى ) تا فرود آيد بلاي دافعى * چون نباشد إذ تضرع شافعي تا سقاهم ربهم آيد خطاب * تشنه باش اللّه اعلم بالصواب وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما ان تحت العرش بحرا ينزل منه أرزاق الحيوانات يوحى اللّه اليه فيمطر ما شاء من سماء إلى سماء حتى ينتهى إلى سماء الدنيا ويوحى إلى السماء ان غربليه فتغربله فليس من قطرة تقطر الا ومعها ملك يضعها موضعها ولا ينزل من السماء قطرة الا بكيل معلوم ووزن معلوم الا ما كان من يوم الطوفان من ماء فإنه نزل بغير كيل ووزن وروى أن الملائكة يعرفون عدد المطر ومقداره في كل عام لأنه لا يختلف فيه البلاد وفي الحديث ما من سنة بامطر من أخرى ولكن إذا عمل قوم بالمعاصي حول اللّه ذلك إلى غيرهم فإذا عصوا جميعا صرف اللّه ذلك إلى الفيافي والبحار وفي الحديث القدسي لو أن عبادي أطاعوني سقيتهم المطر بالليل واطلعت الشمس عليهم بالنهار وما اسمعتهم صوت الرعد قال سفيان رحمه اللّه ليس الخائف من عصر عينيه وبكى انما الخائف من ترك الأمر الذي يخاف منه وروى مرفوعا ما من ساعة من ليل ولا نهار الا والسماء تمطر فيها يصرفه اللّه حيث يشاء وفيه إشارة إلى دوام فيضه تعالى ظاهرا وباطنا والا لانتقل الوجود إلى العدم وفي الآية إشارة إلى أن العبد إذا ذبل غصن وقته وتكدر صفو ورده وكسف شمس أنسه وبعد بالحضرة وساحات القرب عهده فربما ينظر الحق بنظر رحمته فينزل على سره أمطار الرحمة ويعود عوده طريا وينبت من مشاهد أنسه وردا جنيا وفي عرائس البيان يكشف اللّه لهم أنوار جماله بعد ان ايسوا من وجدانهم في مقام القبض وينشر عليهم لطائف بسط القرب لأن وليهم وحبيبهم محمود بلسان افتقارهم قال ابن عطا ان اللّه تعالى يربى عباده بين طمع ويأس فإذا طمعوا فيه أيأسهم بصفاتهم وإذا ايسوا أطمعهم بصفاته وإذا غلب على العبد القنوط وعلم العبد ذلك واشفق منه أتاه من اللّه الفرج ألا تراه يقول وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا معناه ينزل غيث رحمته على قلوب أوليائه فينبت فيها التوبة والإنابة والمراقبة والرعاية ابر جود باران وجود ريزد سحاب إفضال در اقبال فشاند كل وصال در باغ نوال شكفته كردد آخر كار بأول كار باز شود يقول الفقير لا شك أن القبض والبسط يتعاقبان وان الإنسان لا يضحك دائما ولا يبكى دائما ومن أعاجيب ما وقع لي في هذا الباب هو انه أغار العرب على الحجاج في طريق الشام في سنة الألفات الأربعة وكنت إذ ذاك معهم فتجردت باختياري عن جميع ما معي غير القميص والسراويل ومشيت على وجهي فقيل لي في باطني على يمينك فأخذت